للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وثيقته بعده فله نقضه) أي فلو أقر المنكر بعد الصلح، فإن الصلح لا يلزم المقر له، لأنه إنما التزمه كالمجبر عليه والمغلوب على حقه، وكذلك إن ثبت الحق ببينة لم يعلم بها حين الصلح، أو أشهد حين الصلح، وأعلن أنه يقوم بالبينة إن وجدها، وكذلك لا يلزمه الصلح إن وجد وثيقة بالحق بعد الصلح، فلم يذكر المصنف الخلاف في هذه الأربعة أن للمصالح نقض الصلح فيها.

قوله: (كمن لم يعلن) أي كما أن من أشهد ولم يعلن بالإشهاد، فإن له نقض الصلح على الأحسن.

قوله: (أو يقر سرا فقط، على الأحسن فيهما) أي وإذا كان المطلوب يقر للطالب بالحق سرا ويجحد في العلانية، وصالحه على أن يؤخره بالحق، وأشهد الطالب سرا، إنما صالحه بالتأخير ليقوم به إذا أقر فإن الطالب له نقض الصلح على الأحسن عند ابن القاسم. غفل الشارح هنا .

وسئل ابن أبي زيد عمن ادعى على رجل دينا فقال المدعا عليه: لي بينة على البراءة، فخاف المدعي من ذلك فصالحه على مال ثم تبين أنه لا بينة له، فقال: لا يجوز هذا الصلح. انتهى من تعاليق أبي عمران.

غفل الشارح هنا .

قوله: (لا إن علم ببينته ولم يشهد، أو ادعى ضياع الصك، فقيل له حقك ثابت فائت به، فصالح ثم وجده) أي فإن علم ببينة تشهد، وصالح على الحق، ولم يشهد سرا ولا علانية أنه يقوم بها، فإنه ليس له نقض الصلح، وكذلك إن ادعى ضياع صك المكتوب فيه حقه، فقال له المطلوب حقك ثابت فأت بالصك فامحه وخذ حقك، فقال: قد ضاع، وأنا أصالحك ففعل، ثم وجد الصك الذي فيه الحق فلا رجوع له عن ذلك الصلح.

ابن يونس: لأنه مقر به إنما صالحه للاستعجال.

قوله: (وعن إرث زوجة من عرض وورق وذهب بذهب من التركة قدر مورثها منه فأقل أو أكثر؛ إن قلت الدراهم، لا من غيرها مطلقا) لو قال الشيخ: كزوجة ليدخل كل وارث، وإنما ذكر الزوجة لأن الغالب هي التي تصالح أي ويجوز الصلح عن إرث زوجة من الزوج من عرض وورق، وذهب بذهب، بشرط أن يكون الذهب من التركة لا من غيرها، وأن يكون قدر ميراثها من ذلك الذهب أو أقل منه أو أكثر إن كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>