الدراهم قليلة كصرف الدينار، ولا يجوز ذلك من غير ذهب التركة مطلقا قلت الدراهم أو كثرت.
قوله:(إلا بعرض إن عرف جميعها وحضر، وأقر المدين وحضر) أي إلا أن يكون المصالح به عرضا، فيجوز إن عرفا معا جميع التركة وحضر المتروك كله، لئلا يكون النقدم في الغالب بشرط ويحضر المدين إن كان في التركة دين، ويقر به وتجري عليه الأحكام.
قوله:(وعن دراهم وعرض تركا بذهب كبيع وصرف) أي وجاز الصلح عن دراهم أو عرض في تركة الميت بذهب من التركة، إن كان قيمة ذلك العرض وذلك الدراهم صرف دينار، أو يجتمعا فيه، وإليه أشار بقوله: كبيع وصرف وقد تقدم.
قوله:(وإن كان فيها دين فكبيعه) أي وإن صالح عن تركة وفي التركة دين فحكمه حكم بيع الدين، وهو أن يكون المدين حاضرا مقرا، وهو ممن تجري عليه الأحكام.
قوله:(وعن العمد بما قل وكثر، لا غرر كرطل من شاة) أي وجاز الصلح عن دم العمد بما قل أو كثر، نفسا كان وغيرها، ولا يجوز الصلح عن دم العمد بالغرر مثل رطل من شاة قبل سلخها، لأنه لحم مغيب ويجوز بالشاة كلها وإن مذبوحة.
قوله:(ولذي دين منعه منه) أي ولصاحب دين محيط بمال الجاني منعه من الصلح بالمال في العمد، ولا يترك له قوته، والنفقة الواجبة عليه كما تترك للمفلس، والفرق بينهما أن الجاني ظالم، والظالم أحق أن يحمل عليه.
قوله:(وإن رد مقوم بعيب أو استحق رجع بقيمته) أي وإن صالح عن دم عمد بعرض، ثم وجد به عيبا فرده، أو استحق العرض، أو أخذ بالشفعة، فإنه يرجع بقيمة العرض لا في الدم.
قوله:(كنكاح وخلع) أي كما إذا تزوج، أو خالعت بعرض فوجد به عيبا، أو استحق أو أخذ بالشفعة فإن الأخذ ير- يرجع بقيمة المقوم.
قوله:(وإن قتل جماعة أو قطعوا جاز صلح كل، والعفو عنه) أي وإن تعدد القاتلون، أو القاطعون، أو الجارحون، جاز الصلح عن واحد والعفو عنه، والقصاص عن بعض والعفو عنه، أو أخذ الأرش منه.
قوله:(وإن صالح مقطوع ثم نزي فمات فللولي لا له رده، والقتل بقسامة) أي أفرط فيه