وسماه «اللؤلؤ المرصوع، فيما لا أصل له أو بأصله موضوع» وقال في مقدمته:
وضعت هذا اللؤلؤ المرصوع، مختصرًا فيه على ما قيل: لا أصل له، أو بأصله موضوع، ورتبته على حروف المعجم … (١).
وقد نقل القاوقجي عن المغني في هذا الكتاب في أزيد من عشرين موضعا، أكثرها مما قيل فيه:«لا أصل له»، أو قال العراقي: لم أجد له أصلا، مطلقا، أو مقيدا، وقد لا يصرح المؤلف باسم كتاب «المغني» ولكن يعزو إلى العراقي فقط، أو إلى «العراقي في تخريج الإحياء»، ويعرف أن المنقول من «المغني» عند المقارنة لما ذكره المؤلف بما في الموضع الموافق له في المغني (٢).
وهناك من جرد الأحاديث التي حكم عليها العراقي في كتاب المغني هذا بأنه «لا أصل لها» أو «بأنه لم يجد لها إسنادا»، أو «لم يجدها»، مطلقا، أو مقيدا بالوجه الذي وردت به في الإحياء، وجعل ذلك في تأليف خاص، مثلما صنع أحد علماء العراق وهو الشيخ محمد أمين بن على السويدي العباسي البغدادي، أبو الفوز، المتوفى سنة ١٢٤٦ هـ (٣)، حيث ألف كتابا سماه «الاعتبار في حمل الأسفار» وقال في مقدمته: لما كانت الأحاديث الواقعة في كتاب: «إحياء علوم الدين» للغزالي، الإمام، قد تكلم فيها العلماء الأعلام، لأن منها ما هو موضوع ظاهر وضعه، ومنها ما هو مشهور على الألسنة؛ لكنه لا يوجد له إسناد، تعرض لها الشيخ الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي،