فصنف كتابا سماه «المغني عن حمل الأسفار … » جمع فيه أحاديث «الإحياء» وتكلم عليها، وبينها بيان شفاء، فأحببت أن ألخص من كتابه الأحاديث التي ذكر أنها لا إسناد لها، فقط .. وسميته:«الاعتبار في حمل الأسفار»(١).
وقد أورد السويدي في هذا الكتاب (٢٧١) حديثا، بعضها مما عزاه العراقي الموضوعات ابن الجوزي، ولم يتعقبه، وأكثرها قال فيه العراقي: لم أجده، أو لم أجد له أصلا، مع الإطلاق أو التقييد، كما قدمت في منهجه، ولذلك ختم السويدى الكتاب بقوله: هذه الأحاديث التي لا يوجد لها أصل، المنقولة من تخريج «الإحياء»(٢) وبمقابلة ما ذكره السويدي، مع المواضع الموافقة له في كتاب «المغني» نجد أنه لم يستوعب في تأليفه هذا النوع الذي خصص كتابه هذا له، ولذلك تعقب عليه الأخ محقق الكتاب (٣٦) حديثا آخر عنونها بقوله «الإخبار بما فات من أحاديث الاعتبار» وجعله عقب نهاية كتاب «الاعتبار»(٣).
وفي عصرنا الحاضر قام فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ بالإسهام الكبير في إحياء مدرسة الحديث في المشرق الإسلامي، ومن أبرز ما ساهم به في ذلك تأليف كتابيه المشهورين؛ كتاب «سلسلة الأحاديث
(١) ينظر الاعتبار/ ص ١٥ بتحقيق على رضا بن عبد الله، ويليه «الإخبار بما فات من أحاديث الاعتبار» وهو استدراك من المحقق على مؤلف «الاعتبار» وقد عنون الكتاب في طبعته هذه هكذا «الموضوعات في الإحياء، أو الاعتبار في حمل الأسفار»، ط مكتبة لينة بدمنهور - مصر سنة ١٤١٤ هـ. (٢) ينظر الاعتبار/ ص ١١٦. (٣) ينظر ص ١١٨ - ١٢٤ بآخر «الاعتبار».