للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما أكثر الناقلين على الإطلاق من كتاب المغني هذا، والمتأثرين بما فيه، بحسب البحث والتتبع، فهو اللغوي المحدث الشهير: محمد بن محمد الزبيدي المعروف بمرتضى، المتوفى سنة ١٢٠٥ هـ، فقد نقل في شرحه للإحياء، نسخة كاملة من كتاب المغني هذا، موزعة خلال شرحه الماتع الذي بلغ في طبعته الحالية عشرة مجلدات، وجعل لما ينقله من المغني في تخريج الحديث محل الصدارة، فيذكره أولا، ثم إن كانت هناك إضافات أو تعقبات يذكرها عقب ذلك، وقد كانت نسخته من المغني موثقة بوجود تعليقات عليها بخط الحافظ ابن حجر، أبرز تلاميذ العراقي وأخصهم بهذا الفن (١)، وقد قرر الزبيدي في مقدمة شرحه أثر كتاب المغني هذا فقال: «ومن الكتب التي أعتمد على تخريج الأحاديث عليها: المغني عن حمل الأسفار، للحافظ العراقي، في مجلد، فأذكر كلامه عقيب الحديث، ثم أزيد عليه حسبما فتح الله علي في مطالعتى لكتب الفن» (٢).

وهذا واضح الدلالة على الأثر الكبير لكتاب المغني هذا في جانب تخريج أحاديث الإحياء خلال شرح الزبيدي المذكور.

وهناك من ألف في جانب من الجوانب التي تناولها العراقي في كتابه هذا، فنجده قد نقل من هذا التخريج ما يتعلق بهذا الجانب، مثل الشيخ أبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسى الأزهرى المتوفى سنة ١٣٠٥ هـ. فقد ألف كتابا في الأحاديث الموضوعة، والتي قيل: إنه لا أصل لها،


(١) ينظر الاتحاف ٩/ ٩١.
(٢) ينظر إتحاف السادة المتقين للزبيدي ١/٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>