فمثل هذا الطريق يعتبر العراقي متساهلا في حكمه بضعفه فقط، وذلك ضمن حكمه السابق على كل طرق الحديث بأنها ضعيفة.
لكن للحديث عن ابن عمر بعض الطرق الأخرى غير طريق الكديمي هذه، كما يعرف من بقية مصادر الحديث (١). وكذلك له طرق عن غير ابن عمر وعائشة،
كما أشار إليه العراقي، وقال ابن الجوزي: فيه عن ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس وأبي هريرة، ويزيد القسملي، وعائشة.
ثم ساق رواياتهم بطرقها، ثم قال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ من جميع جهاته، وأتبع ذلك بما يراه علة في الطرق التي ذكرها (٢).
لكن تعقب ذلك من جاء بعد ابن الجوزي، بذكر طرق أخرى للحديث وإن كانت بين ضعيفة، وضعيفة جدا، لكنها تدفع التفرد به ممن رمى بالكذب أو الوضع، كما يفيد انضمامها إلى غيرها مما ليس فيه من رمى بالكذب أو، الوضع، أن للحديث أصلا في الجملة، وإن تفاوت تقدير درجته في القوة.
وأكثر من رأيته جمع طرق الحديث هو الحافظ السخاوي، وانتهي إلى أن له طرقا، مع ضعفها، يقوى بعضها بعضا، وذكر عن شيخه ابن حجر أنه بناء على هذا لا يتهيأ الحكم بوضع هذا المتن، خلافا لما تقدم عن ابن الجوزي (٣).