مصطفي الحلبي التي رجعت في بحثى هذا إليها، مع المقارنة بغيرها عند الحاجة، وجاء فيهما «خيرة» بالخاء المعجمة، والياء المثناة من تحت، ولكن في نسخة الزبيدي من المغني «جبرة» بالجيم والباء الموحدة، ونقل الزبيدي عن الحافظ ابن حجر أنه علق على حاشية نسخة «المغني» لشيخه العراقي ضبط هذا الاسم كما في نسخة الزبيدي مع عزو هذا الضبط إلى الدارقطني والذهبي، وذكر أن في سند الحديث عند الدارقطني «عن أبيها» بدل «عن أمها» واعتذر عن شيخه العراقي، باحتمال أن تكون نسخته من المسند حصل فيها تصحيف «أمها» بدل «أبيها»، كما تعقبه بأن «جبرة» هذه معروفة برواية الحديث، وإن لم يوجد كلام عن حالها (١).
ويؤيد هذا التصويب والتعقيب سند الحديث عند البيهقي في الشعب، فقد جاء فيه «جبرة» بالجيم والباء الموحدة، وجاء فيه «أبيها» بدل «أمها»، وفيه رواية الحديث من ثلاثة طرق عن «جبرة» فتكون معروفة العين بذلك (٢).
كما نجد أن رواية ابن عمر عند ابن حبان في سندها «محمد بن يونس الكريمي»، وقد وصفه ابن حبان بأنه: كان يضع على الثقات الحديث وضعا، ولعله وضع أكثر من ألف حديث (٣).
وقال الدارقطني: يتهم بوضع الحديث، وما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله (٤).
(١) الاتحاف ٩/ ٩١. (٢) ينظر شعب الإيمان للبيهقى ٣/ حديث (٣٥٤١)، (٣٥٤٢). (٣) المجروحين لابن حبان ٢/ ٢١٢، ٢١٣. (٤) ينظر الميزان ٤/ ترجمة (٨٣٥٣).