للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبذلك يبرأ من تهمة الوضع لما يرويه، بحيث لو روى من طريقه حديث موصوف بالوضع، يكون من غير جهته.

ولعل هذا مما جعل الشيخ الألباني يعزز الحكم بوضع الحديث بأمر آخر، وهو وروده من بعض الطرق المنقطعة، منسوبا إلى عيسى (١) فقد أخرجه ابن المبارك في الزهد عن وهيب قال: قال عيسى … فذكره بنحوه (٢).

و «وهيب» هذا يحتمل أن يكون ابن خالد الباهلي البصري، وهو كما في التقريب «ثقة ثبت، تغير قليلا بآخره» (٣).

أو يكون «وهيب بن الورد القرشي مولاهم، وهو ثقة ثبت» (٤)، لأن كليهما من شيوخ ابن المبارك. وأخرجه هناد في الزهد أيضا، فقال: حدثنا قبيصة عن سفيان، قال: قال عيسى بن مريم … فذكره بنحوه (٥).

و «قبيصة» هو ابن عقبة السوائى، وخلاصة حاله: أنه صدوق ربما خالف، وفي روايته عن سفيان الثورى ضعف (٦).

ومن هذين السندين يظهر بجلاء، أن بين كل من «وهيب» و «سفيان الثورى» وبين من نسبا الحديث إليه، وهو «عيسى » انقطاع تام.


(١) تنظر السلسلة الضعيفة والموضوعة حديث رقم (١٩٥٨).
(٢) ينظر الزهد لابن المبارك/ ٢٢٢/ برقم (٦٢٩).
(٣) التقريب (٧٤٨٧).
(٤) ينظر التقريب (٧٤٨٧).
(٥) الزهد لهناد ١/ رقم (٥٩٤، ١١٣١).
(٦) التهذيب ٨/ ترجمة (٦٢٩) والتقريب/ ترجمة (٥٥١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>