للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يروى عن الحسن، وروى عنه أبو معاوية هـ ولم يزد على ذلك.

لكن قال فيه يحيى بن معين: ضعيف (١) أما ابن حبان فقال: كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات، على صلاح فيه، كان يهم، ويأتى بالشيء على التوهم، من غير أن يتعمد، فاستحق ترك الاحتجاج به، ثم ذكر له هذا الحديث الذي معنا (٢) فدل ذلك على أنه من مناكيره. وبنحو ذلك لخص المنذري كلام ابن حبان، كما سيأتي.

وقد اختلف على أبي معاوية وعلى العوام، في رفع هذا الحديث، ووقفه على أنس، وإرساله، كما تقدم.

ولم أجد متابعا لأبي معاوية، ولا للعوام على رفع هذا الحديث.

وقد رجح أبو حاتم وقف الحديث على أنس، أو على الحسن (٣) ورجح ابن عدي الوقف على أنس (٤).

وبذلك اتفق قولهما على إعلال طريق رفع الحديث عن أنس. ويلتقى معهما في هذا ابن حبان، كما تقدم.

وترجيح غير المرفوع لا يمنع من الحكم بضعفه كذلك؛ لأن مدار طرق

الحديث مرفوعا وموقوفا ومرسلا على (العوام) وهو ضعيف، كما تقدم. وأيضا في إسناد ابن عدي بالحديث: حميد بن الربيع، عن أبي معاوية،


(١) معرفة الرجال له/ رواية ابن محرز (٢/ برقم ٤٩٩).
(٢) المجروحين لابن حبان ٢/ ١٩٦.
(٣) تنظر علل الحديث للرازى ٢/ مسألة (١٨٣٦).
(٤) ينظر الكامل لابن عدي ٢/ ٦٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>