للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم بالضعيف، والضعيف جدا، والموضوع، فدل ذلك على تفاوت هذه الدرجات عنده، وأن دخولها في نوع الضعيف لا يقتضي عدم تلقيب كل منها بلقب خاص يوضح تفاوتها في الضعف بحسب درجة ضعفها.

ولعل حكم العراقي على هذا الحديث والذي قبله بالضعف المطلق، وكذا ما يماثلهما (١) هو الذي جعل الشيخ أحمد بن الصديق الغماري يصف العراقي بأنه متساهل في الحكم للحديث، وأنه لا يكاد يصرح بوضع حديث إلا إذا كان كالشمس في رابعة النهار (٢) والواقع أن نسبة التساهل المطلق إلى العراقي غير مسلم، لأن ذلك يقتضي منا الاستقراء التام لكل أو أغلب أحكامه بالضعف والوضع في عامة مؤلفاته، ومقارنتها بأحكام غيره على ضوء قواعد الجرح والتعديل وغيرها من قواعد نقد السند والمتن.

ولا أظن الشيخ أحمد الغماري تفرغ لمثل هذا، ولكنه فيما يبدو لاحظ وجود تساهل في عدد من الأحكام مثل التي ذكرتها فيما تقدم،


(١) ينظر المغني ٢/ ٣٦٨ (١) حديث ابن عباس، عند ابن ماجه في «الفالوذج»، مع سنن ابن ماجه (٣٣٤٠) وفي سنده عبد الوهاب بن الضحاك السلمي، شيخ ابن ماجه، منسوب إلى وضع الحديث/ تنزيه الشريعة ١/ ٨٢ ترجمة (٢١٦). والمغني ١/ ٢١٠ (١) حديث على عند ابن ماجه (إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها) (الحديث) وقال العراقي: إسناده ضعيف، مع أن في سنده «أبو بكر بن عبد الله، المعروف بابن أبي سبرة» وصف من غير واحد بأنه يضع الحديث، ويروى الموضوعات/ التهذيب ١٢/ ترجمة (١٣٨). والمغني مع الإحياء ٤/٢٤ (١) مع الجامع الصغير، وشرحه فيض القدير ٣/ حديث (٤٢٧٨)، والمغني مع الإحياء ٤/ ٤٦٣ (١) مع الاتحاف ١٠/ ٣١٤، والموضوعات لابن الجوزي ٢/ حديث (٥٩٧) ط. أضواء السلف. وتنزيه الشريعة ١/ ٣٤٦ حديث (١٤).
(٢) المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير، له/ ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>