وعند البحث والنظر نجد أن من تابع زيد بن أسلم، وهما: سعيد المقبري، ومنصور بن حبان، أكثر وأوثق (١) ممن تابع حفص بن ميسرة، وهو هشام بن سعد (٢).
فطالما أمكن الترجيح، بهذا الوجه المعتبر، وأيده ما ذكره ابن عبد البر نفسه، فقد زال الاضطراب الذي أطلقه في الاستيعاب، ويؤيد هذا الترجيح وزوال الاضطراب تصحيح عدد من الأئمة للحديث من طريق سعيد المقبري، كما قدمت.
وعليه فما كان للعراقي أن يتعقب ما ذكره الترمذي من تصحيح الحديث، بذكر وصف ابن عبد البر له بالاضطراب، مع السكوت عنه.
وذكر العراقي أيضا حديث: إنما الصلاة تمسكن ودعاء وتضرع (الحديث)، وعزاه إلى الترمذي والنسائي بنحوه، من حديث الفضل بن العباس، ثم قال: بإسناد مضطرب (٣) وتبعه في هذا الزبيدي (٤) وبمراجعة ما عزا العراقي الحديث إليه من المصادر، نجد أنه قد رواه الليث بن سعد، وشعبة، كلاهما عن عبد ربه بن سعيد، واختلفا عليه، وبعض النقاد توقف عن الترجيح في هذا الاختلاف (٥).
(١) ينظر التقريب (٢٣٢١)، (٦٨٩٧). (٢) ينظر التقريب (٧٢٩٤). (٣) المغني مع الإحياء ١/ ١٥٦ (٢). (٤) الإتحاف ٣/٢١. (٥) ينظر الضعفاء للعقيلي ٢/ ٣١١/ ترجمة عبد الله بن نافع، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ١/ ٣٥٦ وصحيح ابن خزيمة ٢/ حديث (١٢١٢، ١٢١٣) وسنن قط ١/ ٤١٨/ حديث (٤).