للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصرح ابن عبد البر بوصف الإسناد بالاضطراب، وضعفه لأجله (١)، ولعله هو مستند العراقي في الجزم بالاضطراب، وإن لم يعزه إلى ابن عبد البر، ولا غيره، كما تقدم.

لكن هناك عدد أكثر من العلماء النقاد، قرروا ترجيح رواية الليث بن سعد للحديث عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس، به مرفوعا.

ومنهم البخاري، وأبو حاتم الرازي، وقد أيدا ترجيحهما بأمر معتبر، وهو وجود متابع ثقة لليث بن سعد، على روايته السابقة، وهو «عمرو بن الحارث المصري» (٢) في حين لم نجد متابعا لشعبة، كما أن الليث وعمرو بن الحارث كانا يكتبان مروياتهما، وشعبة كان صاحب حفظ يعتمد على حفظه، أكثر منهما، كما ذكر أبو حاتم الرازي (٣).

ويعتبر الحديث من رواية الليث الراجحة ضعيفا، لأن «عبد الله بن نافع بن أبي العمياء» في سنده، كما تقدم توضيحه، وقد وصفه البخاري بأنه لم يصح حديثه (٤)


(١) التمهيد ١٣/ ١٨٦.
(٢) التقريب (٥٠٠٤).
(٣) ينظر علل الحديث للرازى ١/ مسألة (٣٢٤، ٣٦٥)، وجامع الترمذي - الصلاة/ حديث (٣٨٥) والعلل الكبير له - بترتيب أبي طالب القاضي ١/ ٢٥٨/ حديث (١٢٩) وسنن النسائي الكبرى ١/ حديث (٦١٥، ١٤٥٠)، وتاريخ البخاري ٣/ ترجمة (٩٧٢) (ربيعة ابن الحارث) والطبراني في الأوسط حديث (١٨٦٣٢) ط الحرمين وفي الدعاء ٢/ ٨٨٤ ومعالم السنن للخطابي ١/ ٢٤١ - باب الأمر بالتطوع والعلل للدارقطني ٥/ ق ١٠/ أ، والسنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٨٧.
(٤) ينظر الكاشف ١/ ٦٠٢/ ترجمة (٣٠١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>