للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على روايته في شعب الإيمان للبيهقي، فوجدته ذكر عددا من طرقه التي وقع الاختلاف المشار إليه، فيها، فقد أخرجه من طريق زيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب ، مع اختلاف فيه على زيد بن على، وعلى من دونه في الإسناد، ولم يرجح البيهقي من هذا الخلاف شيئا (١).

وأيضا رواه الطبراني في الأوسط، من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأصبغ بن زيد عن زيد بن على عن مرجانة مولاة على عن فاطمة، مرفوعا، وقال: لا يروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به المحاربي (٢) فمدار الحديث كما ترى على زيد بن على بن الحسين، واختلف عليه فيه. والرواة من دون زيد، ومن فوقه، فيهم عدد لم أقف له على ترجمة، وبذلك لم يتيسر لي ما يساعد على الجمع أو الترجيح في هذا الاختلاف.

وهذا ما واجه تلميذى العراقي: وهما الهيثمي وابن حجر العسقلاني، في هذا الحديث.

فالهيثمي قال عن إسناد الطبراني السابق: (مرجانة) لم تدرك فاطمة وهي مجهولة، وفيه مجاهيل غيرها (٣) ويلاحظ أنه لم يتعرض لبيان إعلال الحديث بالاختلاف، الذي اقتصر شيخه العراقي على الإعلال به. ولعل الهيثمي فعل ذلك لكون الطبراني الذي هو بصدد الكلام عن روايته، قد خرج الحديث من طريق واحد، ولم يشر إلى الخلاف فيه.

أما الحافظ ابن حجر فعزا الحديث إلى كل من الطبراني في الأوسط،


(١) شعب الإيمان للبيهقي ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٩.
(٢) المعجم الأوسط ٦/ حديث (٦٤٤٠).
(٣) مجمع الزوائد للهيثمي ٢/ ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>