الرشد (الحديث) وعزاه إلى الترمذي والنسائي والحاكم، ثلاثتهم من حديث شداد بن أوس، وذكر أن الحاكم صححه، ثم قال:
قلت: بل هو منقطع، وضعيف (١) وهذا التعقب - كما ترى - متوجه نحو إسناد الحاكم الذي صحح الحديث باعتباره، حيث أخرجه في المستدرك من طريق محمد بن سنان القزاز عن عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار عن شداد أبي عمار عن شداد بن أوس، مرفوعاً، به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك (٢).
وهذا الإسناد رجاله محتج بهم، ولم أجد في تراجمهم ما يقتضي الانقطاع بينهم، ومحمد بن سنان القزاز، وإن ضعفه الحافظ في التقريب (٣) إلا أن مجموع الأقوال فيه، ودفاع الحافظ نفسه عنه في التهذيب (٤) يقتضي أنه لا بأس به، فالحديث بهذا الإسناد حسن (٥).
وبذلك لا ينطبق عليه تعقب العراقي السابق بالضعف والانقطاع.
وإنما ينطبق هذا على إسناد الحديث عند الترمذي والنسائي.
فقد أخرجه الترمذي من طريق سفيان الثورى عن سعيد بن إياس الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء عن رجل من بني حنظلة عن شداد
(١) المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٨ (١). (٢) المستدرك مع تلخيص الذهبي له ١/ ٥٠٨. (٣) التقريب/ ترجمة (٥٩٣٦). (٤) التهذيب ٩/ ترجمة (٣٢٣) مع السير ١٢/ ٥٤٤. (٥) جامع الترمذي - الدعوات/ حديث (٣٤٠٧).