للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما «عمر بن هارون» فقد جاء في ترجمته في الكاشف (١) أنه روى له الترمذي وابن ماجه، ثم قال الذهبي فيه: واه، اتهمه بعضهم (٢) وهذا يقتضي أنه متروك، وضعيف جدا، كما قال العراقي وذكر فعلا في ترجمة في غير الكاشف أن يحيى ابن معين كذبه، كما حكى العراقي، وممن ذكر تكذيب ابن معين له ابن حبان، وذكر أنه في رواية أخرى قال فيه «ليس بشيء» ثم زاد ابن حبان من جانبه تأكيدا لذلك، فبعد وصفه بعدالة الدين:

قال: والمناكير في رواياته، تدل على صحة ما قال يحيى بن معين فيه (٣) وما اختاره ابن حبان من اتصاف (عمر بن هارون) هذا بعدالة الدين، مع شدة ضعفه في رواية الحديث، يعتبر جمعا بين مجمل الأقوال في حاله (٤)

لكني وجدت العراقي أيضا في بعض المواضع، لا يقتصر على ذكر السبب الأشد في الضعف فقط، بل يذكر معه أكثر من سبب آخر أخف ضعفا.

فمن ذلك أنه ذكر حديث تعليم الرسول أبا بكر الدعاء لحفظ القرآن، وعزاه إلى أبي الشيخ ابن حبان، في كتاب الثواب له، من رواية عبد الملك ابن هارون بن عنترة عن أبيه أن أبا بكر أتى النبي (الحديث) ثم قال العراقي: وعبد الملك، وأبوه، ضعيفان، وهو منقطع، بين هارون، وأبي بكر (٥)


(١) الكاشف ٢/ ترجمة (٤١١٨).
(٢) وبنحو هذا لخص حاله في المغني في الضفعاء ٢/ ت (٤٥٦٨) والديوان/ ترجمة (٣١١٨).
(٣) ينظر المجروحين له ٢/ ٩٠ - ٩١.
(٤) ينظر الميزان ٣/ ترجمة (٦٢٣٧) والتهذيب ٧/ ترجمة (٨٣٩) والكاشف ٢/ ترجمة (٤١١٨) مع التعليق عليه.
(٥) المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٣ (٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>