للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحاجة اثنتى عشرة ركعة، وعزاه إلى أبي منصور الديلمي في مسند الفردوس، وقال: بإسنادين ضعيفين جدا، فيهما (عمر) بن هارون البلخي، كذبه ابن معين، ثم قال: وفيه علل أخرى فاقتصر العراقي - كما ترى - على ذكر سبب واحد يقتضي شدة ضعف الحديث بإسناديه، مع معرفته بوجود أكثر من علة أخرى، في هذا الحديث، وإن كان لم يصرح بشيء منها. وقد تعقب الزبيدي العراقي في تلك العلة التي اقتصر عليها، فذكر أن عمر بن هارون هذا روى عنه أبو داود وجماعة، قال الذهبي في الكاشف: قال ابن حبان مستقيم الحديث، وقد روى عنه الترمذي وابن ماجه، فمثل هذا لا يترك حديثه، كما ذكر أن الحديث الذي ذكره الغزالي في الإحياء، قد أخرجه أبو نعيم في الحلية بسند قو (١).

وهذا التعقب من الزبيدي فيه أمران:

الأول: ما ذكره من حديث الحلية مُسلّم، وكان ينبغى على العراقي ذكره بدلا من حديث الديلمي الشديد الضعف.

الأمر الثاني: ما ذكره بخصوص حال «عمر بن هارون» وهذا غير مسلّم له، لأنه ما ذكره عبارة عن خلط بين ترجمة «عمر بن هارون» وترجمة راو آخر مذكور بعده بترجمة في كتاب الكاشف الذي عزا إليه ما ذكره، وهو «عمر ابن يزيد أبو حفص السيارى» فقد جاء في الكاشف (٢) في ترجمته أنه روى عنه أبو داود وعدة، وأن ابن حبان قال فيه «مستقيم الحديث»، فلعل الزبيدي سبق نظره إلى هذا.


(١) الاتحاف ٣/ ٤٧٠.
(٢) الكاشف ٢/ ترجمة (٤١٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>