للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جدا، بل نسبه ابن عدي إلى وضع الحديث (١).

وذكر حديث معاذ بن جبل (إن اليسير من الرياء شرك) (الحديث) وعزاه إلى الطبراني، والحاكم - واللفظ له - وذكر قوله: صحيح الإسناد، ثم تعقبه بقوله: بل ضعيف، فيه عيسى بن عبد الرحمن، وهو الزرقى، متروك (٢).

فحكم على السند بالضعف فقط، وعلل ذلك بوجود راو في إسناده، موصوف بأنه متروك، سواء من العراقي كما هنا، أو من غيره (٣).

وهذا الوصف، بهذا الإطلاق، يعتبر من ألفاظ الضعف الشديد، وليس الضعف فقط، كما هو معروف (٤).

وقد يكون حكمه بالترك المقتضى لشدة الضعف خلاف الراجح من الأقوال في حال الراوي المذكور في الإسناد، فمن ذلك أنه ذكر حديث «أنه زار قبر أمه، وأكثر البكاء» وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب القبور، من حديث بريدة، وذكر أن شيخ ابن أبي الدنيا في الحديث هو أحمد بن عمران الأخنسى، متروك، ثم قال: ورواه - يعني ابن أبي الدنيا - بنحوه من وجه آخر، … ، وذكره، لكن لم يبين درجته من هذا الوجه الآخر (٥).


(١) ينظر الكامل لابن عدي ١/٤٣ (باب - ٢٠) والميزان ٣/ ترجمة (٦٢٢٢).
(٢) المغني مع الإحياء ٣/ ٢٧١ (١).
(٣) ينظر الميزان ٣/ ترجمة (٦٥٨٣) والتهذيب ٨/ ت (٤٠٤) والمغني ٢/ ت (٤٨١٣) والديوان/ ت (٣٢٨٥) كلاهما للذهبى، والتقريب ت (٥٣٠٦).
(٤) ينظر فتح المغيث للعراقي ٢/٤١، ٤٢، وفتح المغيث للسخاوى ١/ ٣٧٢، ٣٧٣ ط الشيخ عبد الرحمن الأعظمي .
وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء ٣/ ٢٣٨ (٣).
(٥) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٤٧٤ (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>