للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ظهر ذلك في بعض المواضع جليا، حيث ذكر حديث «أن إبليس لما نزل إلى الأرض قال: يا رب، أنزلتني إلى الأرض، وجعلتني رجيما (الحديث) وعزاه إلى الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة، وقال: وإسناده ضعيف جدا، ثم قال: ورواه (أي الطبراني) من حديث ابن عباس، بسند ضعيف أيضا (١).

فوصف الإسناد الأول - كما ترى - بأنه ضعيف جدا، والإسناد الثاني بأنه ضعيف فقط.

وبالمراجعة نجد أن إسناد الطبراني لحديث أبي أمامة، فيه: عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد الألهاني، عن القاسم - وهو ابن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة (٢)

وقد تشدد ابن حبان في حكم هذه الترجمة، لدرجة اتهام أصحابها بوضع ما يُروى بها، عن أبي أمامة (٣)

وتوسط جماعة غيره، فاقتصروا على تضعيف كل من: عبد الله بن زحر، وعلى بن يزيد (٤).

ولخص الحافظ ابن حجر حال «القاسم» بأنه صدوق يغرب كثيرا (٥)


(١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/٣٣ (٢) والإتحاف ٧/ ٢٨١.
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٨/ حديث (٧٨٣٧).
(٣) ينظر المجروحين لابن حبان ٢/ ٦٢، ١٠١ و ٣/٢٦، ٢٧.
(٤) ينظر الميزان ٣/ ترجمتي (٥٣٥٩)، (٥٩٦٦) والكاشف ١/ ترجمة (٣٥٤٤) و ٢/ (٣٩٨٣) والتقريب ترجمتي (٤٢٩٠)، (٤٨١٧).
(٥) التقريب (٥٤٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>