وذكر حديث الأوزاعي مع المنصور، وموعظته له، وعزاها إلى ابن أبي الدنيا، وغيره، من طريق متكلم في أحد رواته، ثم قال: وقد رأيت سرد الأحاديث المذكورة في الموعظة، لنذكر: هل لبعضها طريق غير هذا الطريق؟، وليعرف صحابي كل حديث، أو كونه مرسلا؟ (١)، ثم ذكر من تلك الأحاديث: حديث عروة بن رويم: كانت بيد رسول الله ﷺ جريدة، يستاك بها، ويروع بها المنافقين (الحديث) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في «مواعظ الخلفاء» ثم قال: وهو مرسل، و «عروة بن رويم» ذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٢). وذكر حديث: إذا استقر أهل الجنة في الجنة (الحديث) وعزاه إلى البزار من رواية الحسن عن أنس، ثم قال: ورواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب، مرسلا، دون ذكر أنس (٣).
وقد يحكم بالإرسال على سبيل الاحتمال، لعدم توافر دليل الجزم لديه (٤) وقد يضم إلى وصف الحديث بالإرسال، بيانا لدرجة الإسناد، إلى من أرسل الحديث، ففي أحد الأمثلة التي تقدمت، ذكر أن رجال الإسناد إلى من أرسل الحديث ثقات (٥).
وفي موضع آخر ذكر العراقي حديث يزيد الرقاشي: كانت صلاة رسول الله ﷺ مستوية (الحديث) وعزاه إلى ابن المبارك في الزهد، ولغيره من طريقه،
(١) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٤٢ (١). (٢) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٤٣ (١) مع الثقات لابن حبان ٥/ ١٩٦. (٣) المغني مع الإحياء ٤/ ٥٢٦ (٦). (٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/١٨ (٥) و ٤/ ٣٩٤ (١) مع الاتحاف ١٠/ ١١٧. (٥) وينظر أيضا المغني مع الإحياء ٤/ ٤٨١ (١).