للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن لعل العراقي حين تكلم على هؤلاء الرواة، سواء من وصفهم بوصف «مختلف فيه» أو من ذكر الخلاف فيهم دون ترجيح، لم يكن ظهر له رأى راجح في كل منهم، بدليل من صرح في بعض المواضع بما ظهر له في حالهم، كما قدمت، وبدليل أن منهم من رجح فيه غيره، أو جمع بين الأقوال، مثل «سعد بن سنان» (١)

ثم إن هناك عددًا آخر من الرواة المختلف فيهم، ذكرهم العراقي مشيرا بهم إلى درجة الحديث من طريق كل منهم، وتأمل الخلاف في كل منهم، وذكر ما ترجح لديه في حال كل منهم، وعلى ضوء ذلك تستفاد درجة الحديث عنده من طريق كل منهم، كا يدلنا ذلك على شخصيته النقدية، وكفاءته، واجتهاده في اختيار ما يترجح لديه، من وجوه الاختلاف، وعلى درايته بنقد الرواة، ومراتبهم تقعيدًا وتطبيقا

فبعض الأحاديث ذكر أن في سندها فلانا ضعفه الجمهور (٢)، وبعضها ذكر أن في سندها فلانا أجمعوا على ضعفه (٣) أو فلانا أجمعوا على تركه (٤).

وبعض الرواة ذكر بعض الأقوال بتضعيفه، وعارضها بالأقوال المرجحة لتوثيقه، فدل ذلك على اختياره التوثيق.


(١) ينظر المغني مع الإحياء ٣/ ١٣٢، ١٣٣ (٩) مع التهذيب ٣/ ترجمة (٨٧٨) والمغني في الضعفاء ١/ ترجمة (٢٣٤٤) والديوان/ ترجمة (١٥٦٧) والتقريب/ ترجمة (٢٢٣٨).
(٢) ينظر المغني مع الإحياء ١/٢٨ (١)، ٢٥٨ (٣) و ٢/ ١١٦ (١)، ٢/ ١٩٧ (٣)، ٢٠٨ (٦) و ٣/ ٢٣٢ (٢) مع ٤/ ٢٢٨ (٣) و ٣/ ٢٦٠ (٣)، ٣/ ٣٦٣ (١) و ٣/ ١٨٣ (٤) و ٤/ ٧٩ (٢)، ٨٢ (١)، ٢٧٧ (٨)، ٤/ ٣٨٠ (٢).
(٣) المغني مع الإحياء ٢/ ٣٦٨ (٤).
(٤) المغني مع الإحياء ٣٢٩ (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>