﵁، ثم قال: وفيه محمد بن الفرج الأزرق، متكلم فيه (١) وأقره الشارح (٢).
وبمراجعة ما جاء في حال (محمد) هذا، نجد أنه تكلم في جرحه مجملا، ومفصلا، وعارض ذلك توثيق الخطيب له، وذكر ابن حبان له في الثقات مع بيان أنه من شيوخ شيوخه، ورد غير واحد على ما تجرح به، وقرر الخطيب أن أحاديثه عموما، صحاح مستقيمة (٣).
وعليه يكون اقتصار العراقي على وصفه بأنه (متكلم فيه) مخالف لما يفيده الإطلاق العام لهذه العبارة، ومخالف أيضا للراجح من حال هذا الراوي، والذي يشير إلى حسن حديثه - على الأقل - ما لم تكن هناك علة أخرى.
ومما وصف العراقي الراوي فيه بأنه «تكلم فيه فلان»، أنه ذكر حديث الحسن (البصري): «هل منكم من يريد أن يُذهب الله عنه العمى؟» وعزاه إلى ابن أبي الدنيا، والبيهقي - في شعب الإيمان - من طريق الحسن، مرسلا، ثم قال: وفيه إبراهيم بن الأشعث، تكلم فيه أبو حاتم (٤).
وبالمراجعة نجد أن ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن إبراهيم بن الأشعث، وذكرت له حديثا رواه عن معن عن ابن أخي الزهري عن الزهري، فقال: هذا حديث باطل، موضوع، كنا نظن بإبراهيم بن
(١) المغني مع الإحياء ٢/١٢ (٣). (٢) الإتحاف ٥/ ٢٣٨. (٣) ينظر سؤالات الحاكم للدارقطني/ ترجمة (١٨٨) والثقات لابن حبان ٩/ ١٤٤ والميزان ٤/٤ واللسان/ ٥/ ترجمة (١١٢١). (٤) المغني مع الإحياء ٣/ ٢٠٠ (٤).