حاله في التقريب: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيا مدلسا (١). وفي طبقات المدلسين قال الحافظ: ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح (٢) فما زال الحديث لأجله ضعيفًا من حديث أبي سعيد.
وبذلك يكون الترمذي متعقبا في حكمه على الحديث بالحسن مع الغرابة حسب بعض نسخ الجامع كما تقدم، ومتعقبا في الحكم بالغرابة من جهة الوصافي.
ويمكن أن يشهد لأصل الحديث رواية زيد مولى رسول الله ﷺ التي قدمتها، وفي إسنادها أيضا ضعف، أشار إليه الترمذي بالوصف بالغرابة فقط، كما تقدم (٣).
وذكر العراقي حديث أبي موسى الأشعري في تحريم لبس الحرير والذهب على الذكور من المسلمين، دون إناثهم، وعزاه إلى النسائي، والترمذي، وقال: إنه صححه، ثم عقب على ذلك بقوله: قلت: والظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند، وأبي موسى، فأدخل أحمد - يعني ابن حنبل - بينهما رجلا لم يسم (٤).
والحديث أخرجه الترمذي من طريق سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري، وذكر أن في الباب عن عمر وعلى … وذكر جماعة من الصحابة، ثم
(١) التقريب ترجمة (٤٦١٦). (٢) طبقات المدلسين/ ص ١٣٠. (٣) وينظر التعليق على الحديث بهامش جامع الترمذي ٥/ حديث (٣٥٧٧) حاشية (٣). (٤) ينظر المغني مع الإحياء ٢/١٦ (٢) ومسند أحمد ٤/ ٣٩٢، ٣٩٣.