للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواية البخاري في التاريخ، بنحو رواية الترمذي، أما المزى فذكر رواية الترمذي وحكمه بالغرابة، ثم قال: رواه البخاري عن عثمان بن هارون، عن عصام بن قدامة عن عطية (١)، فأطلق العزو إلى البخاري، ولم يقيده بكونه في التاريخ، كما أنه ليس مقصوده العزو إلى الصحيح. وعند مراجعة الحديث في جامع الترمذي نجده عنده عن صالح ابن عبد الله عن أبي معاوية عن الوصافي عن عطية (يعني ابن سعد العوفي) عن أبي سعيد، به.

واختلفت نسخ الترمذي في درجته ففي بعضها «حسن غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي، عبيد الله بن الوليد».

وفي بعضها كما ذكر العراقي، والمنذري، بلفظ الغرابة فقط دون «التحسين» وكذا البغوي في شرح السنة، والمزي في التحفة (٢)، وهو المناسب لحال الإسناد، كما سيأتي. ومن عزو المنذري والعراقي إلى التاريخ مطلقا، يفهم أن المراد: «التاريخ الكبير» للبخارى، لكني لم أقف على الحديث في مظنته منه، ولا في مظنته من تاريخه في طبعتيه: المعنونة «بالتاريخ الصغير» والمعنونة «بالأوسط». مع أن نقل كل من المنذري، والمزي، والعراقي، لتفاصيل الرواية يشعر باطلاعهم عليها عند البخاري، فلعلها كانت فيما رجعوا إليه من نسخ التاريخ الخطية.

ونعم أخرج البخاري في التاريخ الكبير المطبوع حاليا، عن موسى (يعني ابن


(١) تحفة الأشراف ٣/ ٤٢٠ حديث (٤٢١٤).
(٢) ينظر جامع الترمذي - الدعوات - حديث (٣٣٩٧) د/ بشار عواد. مع حاشيته وشرح السنة للبغوي ٥/ حديث (١٣٢٠) والتحفة للمزي ٣/ ٤٢٠ حديث (٤٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>