للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبمراجعة مجموع الأقوال في حال سعيد هذا، نجد غالبها يلتقي مع ما قرره العراقي في خلاصة حاله، وهو أنه «ضعيف جدا»، كما أنه وصف بالتدليس القادح في اتصال الإسناد (١).

وعليه يكون تعقب العراقي للترمذي هنا في محله (٢).

وقد يكون ما تعقب العراقي به الترمذي أصله لغيره ممن سبقه، ولكنه لا يعزوه إليه.

فقد ذكر حديث أبي سعيد الخدري: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم (الحديث) وعزاه إلى الترمذي، وذكر قوله عنه: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي»، ثم تعقبه العراقي بقوله: قلت: الوصافي وإن كان ضعيف، فقد تابعه عليه (عصام ابن قدامة) وهو ثقة، رواه البخاري في التاريخ، دون قوله: «حين يأوى إلى فراشه» ودون قوله: «ثلاث مرات» (٣) وقد تابعه شارح الإحياء في هذا (٤).

وعندما نرجع إلى «الترغيب والترهيب» للمنذري، نجد أن ما تعقب العراقي به الترمذي هو نفسه تعقب المنذري، مع اختلاف يسير (٥)؛ لكن تفصيل العراقي لفرق رواية البخاري في التاريخ، أشار إليه المنذري فقط؛ حيث ذكر: إن


(١) ينظر التهذيب ٤/ ترجمة (١٣٧) وطبقات المدلسين لابن حجر بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور / عاصم القريوتي/ ترجمة (١٣٧).
(٢) وينظر تعقب له أيضا في المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٤).
(٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٢٠ (٣).
(٤) ينظر الاتحاف ٥/ ٥٧.
(٥) ينظر الترغيب والترهيب للمنذري ١/ ٣٠٧ (حديث ٩٠٠) ط دار الحديث بالقاهرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>