للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للحديث طريقا أخرى موقوفة، من رواية شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان عن ابن مغفل، وَرَجَّحها على المرفوعة السابقة (١).

فاقتضى ذلك تقريره ضعف رواية أشعث المرفوعة.

في حين نجد العراقي حكم بصحة إسناد تلك الرواية كما تقدم، وقد سبقه إلى ذلك ابن حبان (٢) والحاكم، ووافقه الذهبي (٣) ولكنه لم يعز الحديث، ولا تصحيح إسناده لأى منهم.

وتصحيح ابن حبان والحاكم للحديث دون تعقب من غيرهما، يفيد اتصال رواية الحسن للحديث، وإن كانت بالعنعنة.

وفي حديث: (من قال حين يصبح: رضيت بالله ربا) ذكر العراقي ضمن تخريجه، عزوه للترمذي من حديث ثوبان، وقال: «وحَسَّنه» وعقب على ذلك بقوله: وفيه نظر، ففيه (سعيد) بن المرزبان، ضعيف جدا (٤)، وقد أقره شارح الإحياء على هذا التعقب مع التنبيه على أن لفظ الترمذي: من قال حين «يمسي … » بدل «يصبح» وهو كذلك فعلا في المطبوع حاليا من جامع الترمذي، فكان الأولى بالعراقي التنبيه على هذا الفرق المهم، كما يفعل في مواضع أخرى كثيرة، وسيأتي بعضها. والحديث أخرجه الترمذي من طريق سعيد بن المرزبان، وقال: حسن غريب من هذا الوجه (٥).


(١) ينظر الضعفاء للعقيلي ١/٢٩.
(٢) ينظر الإحسان لابن بلبان/ حديث (١٢٥٥).
(٣) ينظر المستدرك مع تلخيص الذهبي ١/ ١٦٧.
(٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٣٠٩ (٣).
(٥) جامع الترمذي - الدعوات - حديث رقم (٣٣٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>