وأقره أيضا في مواضع أخرى على التحسين (١) أو التضعيف (٢)، وقد لاحظت أن إقراره لأحكام الترمذي هو بالأكثر.
ولكنه في مواضع غير قليلة أيضا كانت له مواقف نقدية لحكم الترمذي، حيث يذكر حكمه على الحديث ثم يتعقبه بما يظهر له.
ففي حديث عبد الله بن مغفل:«أن عامة الوسواس من البول في المغتسل» عزاه لأصحاب السنن، وقال: قال الترمذي: غريب.
ثم عقب على ذلك بقوله: قلت: وإسناده صحيح (٣).
وقد أقره شارح الإحياء على ذلك (٤).
ووجه التعقب هنا أن كلام الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: الأشعث الأعمى (٥)»، فقرر غرابة رفع الحديث؛ لتفرد أشعث به، ولم يحكم بصحة ولا بغيرها، مع تلك الغرابة.
لكن أشار العقيلي إلى ضعف الحديث مرفوعا من طريق أشعث هذا، حيث وصفه بأن في حديثه وهما، وذكر له الحديث المذكور من طريق معمر عن الأشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل، وهي طريق الترمذي. ثم ذكر
(١) ينظر المغني مع الإحياء ١/٢٥ (٥). (٢) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ٢٠٢ (٣). (٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ١٣٦ (٤). (٤) ينظر الإتحاف ٢/ ٣٣٨. (٥) جامع الترمذي - أبواب الطهارة - ما جاء في كراهية البول في المغتسل ١/ حديث (٢١).