حرص في نقله لحكم الترمذي على الحديث، أن يراجع أكثر من نسخة خطية للجامع، فيما يراه بحاجة إلى ذلك.
ففي حديث:«إن الله وملائكته وأهل السموات وأهل الأرض … ليصلون على معلم الناس الخير» عزاه العراقي إلى الترمذي في السنن، من حديث أبي أمامة، وذكر أن الترمذي قال عنه: غريب، ثم قال: وفي نسخة: حسن صحيح (١).
وبمراجعة نسخ الجامع المطبوعة حاليا نجدها مختلفة، منها ما ذكر «غريب» فقط كما في النسخة الأولى عند العراقي، وأكثرها ذكر فيه «حسن صحيح غريب»(٢).
ونقل الزبيدي عن العراقي الاقتصار على قول واحد للترمذي بلفظ «حسن غريب صحيح»(٣).
فلعل هذا ما اقتصر عليه في التخريج الكبير؛ لأن الزبيدي ينقل منه، مع التخريج الصغير، كما تقدم، ولكنه تارة يميز المنقول من الكبير عن المنقول من الصغير وتارة لا يميز، ونقله هذا يختلف بالتقديم والتأخير فقط مع أكثر النسخ المطبوعة حاليا، كما أسلفت، فلعل هذه نسخة ثالثة، رجع إليها العراقي عند اشتغاله بالتخريج الكبير.
وقد أقر العراقي حكم الترمذي بتصحيح الحديث كما ترى، حيث لم يتعقبه بشيء.
(١) المغني مع الإحياء ١/١٧ (٧). (٢) ينظر جامع الترمذي - أبواب العلم - فضل العلم على العبادة حديث (٢٦٨٥) مع حاشية التحقيق - للدكتور بشار عواد. (٣) الإتحاف ١/ ١١٠.