مصدرا، وهي أغلب أحاديث الكتاب، بحيث يطول سرد تفاصيلها، والمادة العلمية التي جمعتها في ذلك تحتمل دراسة مستقلة، لكن الذي يتحقق به المقصود هنا، هو إجمال عناصر طريقة العراقي في بيان درجات الأحاديث، وذكر بعض النماذج، والمقارنات، والنقد في موضعه، بحيث يتوافر للقارئ تصور عام لجهد العراقي في هذا، بما له، وما عليه.
وذلك على النحو التالي: -
١ - جعله العزو إلى المصدر المخرج منه الحديث، بمثابة البيان لدرجته، وذلك بالنسبة للكتب التي اشترطت الصحة، أو كانت من مصادر الأحاديث الضعيفة والموضوعة.
فإذا عزا الحديث إلى البخاري أو مسلم عزوا مطلقا، كقوله: «حديث: لما توفي عثمان بن مظعون قالت أم سلمة: هنيئا لك الجنة (الحديث)، البخاري من حديث أم العلاء الأنصارية … (١)».
وقوله: حديث: دُعَاءُ الرجل الفارسي فقال: أنا وعائشة (الحديث) مسلم من حديث أنس (٢). فيعتبر هذا بيانا منه لدرجة الحديث وهي الصحة تبعا لشرط البخاري أو مسلم، كما هو معروف. فإن كان الحديث في الصحيحين من رواية صحابي واحد أو أكثر، قال: متفق عليه من حديث فلان أو متفق عليه من حديث فلان وفلان يعني صحابي الحديث (٣).
(١) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ١٦٦ (٥). (٢) ينظر المغني مع الإحياء ٢/ ١١٩ (٥). (٣) ينظر المغني مع الإحياء ١/١٢ (١٠) و ١٧ (٣) و ٤٤ (٣) و ١١٩ (١)، و ٢/ ٨٠ (٢)، (٣) و ٨٢ (٥).