أبي داود (١)، والنسائي وابن ماجه (٢)، وقد يكون ما لم يبين درجته قد بينها رفيقه الهيثمي (٣).
فلعل العراقي لم يتيسر له حينذاك مراجعة ما يحتاجه الحكم من كتب الرجال وغيرها. وقد يتابعه الشارح على عدم بيان الدرجة أيضا (٤)، ولم أجد في النسخ الخطية الموثقة لهذا التخريج التي أتيحت مراجعتها بياضا متروكا في تلك المواضع التي لم يُذكر فيها بيان درجة الحديث، بحيث يستفاد من ذلك أن العراقي كان ينوى بيان الدرجة في وقت لاحق، كما يلاحظ أنه لم ينبه على ذلك في المقدمة، ولعل ذلك لكون ما لم يبين درجته يعتبر قليلا بجانب ما بين درجته، كما يلاحظ ذلك من يراجع الكتاب بأكمله.
ولما يسر الله تعالى لي قراءة هذا التخريج كله تبين لي أن ما ذكره العراقي في مقدمة الكتاب عن بيانه لدرجات الأحاديث، يعتبر مجملا كما هو شأن المقدمات، فذكر أصل التقسيم العام لدرجات الأحاديث حسبما استقر عليه الاصطلاح، وهو الصحة والحسن والضعف، في حين نجده خلال التخريج يصف بعض الأحاديث بأن إسنادها جيد (٥) ويصف بعضا آخر بأن رجاله ثقات، أو رجاله رجال الصحيح، ويصف كثيرا من الأحاديث بأنها موضوعة، أو
(١) المغني مع الإحياء ١/١٢ (٩)، ٢٤٣، (٢). (٢) المغني مع الإحياء ١/ ٢٤٢ (٢). (٣) المغني مع الإحياء ١/١٣ (١٣) ومجمع الزوائد ١/ ١٢٢. (٤) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٢٤٤ (٥) مع الاتحاف ٤/ ٢٥٧. (٥) ينظر المغني مع الإحياء ١/ ٦٥ (٢) و ٦٧ (١) و ١١٩ (٤) و ١٤٢ (٤) و ١٤٩ (١) و ١٨٤ (٣) وغير ذلك كثير.