فاتفق بذلك النووي والعراقي على رد الخطأ، وبيان الصواب، وتجنب القبح والشدة في ذلك.
وهذا هو المشلك الأمثل للنقد العلمى الأمثل، والذي ينبغي لنا التأسى فيه بكل من الإمام النووي، والحافظ العراقي - رحمهما الله.
وقول العراقي في طرح التثريب: إنه لم يثبت في كيفية تقليم الأظفار حديث يُعمل به (٢).
لا يعارضه ما تعقبه به السخاوي بذكر حديث واه في ذلك، كما قدمت، لأنه ليس مما يعمل به على الراجح (٣).
وفي مبحث معجزاته، وآيات صدقه ﷺ.
قال الغزالي: فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الأخبار، واشتملت عليه الكتب الصحيحة: … ثم ذكر في هذا المبحث زيادة على أربعين حديثا بعضها باللفظ، وبعضها بالمعنى.
وقد قام العراقي بتخريجها، مبينا ما هو مخرج منها في الصحيحين أو أحدهما، وما هو مخرج عند غيرهما بسند صحيح، أو جيد، وهذا أكثرها، كما بين أن بعض ما ذكره الغزالي ضعيف، أو ضعيف جدا، وهذا أقلها (٤).
(١) المجموع شرح المهذب للنووى ١/ ٢٨٦. (٢) طرح التثريب ٢/ ٧٧، ٧٨. (٣) وانظر الفتح ١٠/ ٣٤٥ والأجوبة المرضية للسخاوى سؤال (٢٤). (٤) ينظر «الإحياء مع المغني» ٢/ ٣٨٤ - ٣٨٨.