فتعليله هذا لعدم صحة الرواية المرفوعة، يفيد إقراره لحكم الغزالي السابق بعدم صحة رواية هذا الحديث مرفوعا (١).
ومن أمثلة ما خالف العراقي فيه ما قرره الغزالي أنه ذكر الاكتحال في كل عين ثلاثا، وقال: وقد نقل ذلك في الصحيح.
فذكر العراقي ذلك، وعقب عليه بقوله: قلت: هو عند الترمذي وابن ماجه، من حديث ابن عباس، قال الترمذي: حديث حسن (٢) وبذلك قدم الرد العملي لقول الغزالي: إن ذلك نقل في الصحيح.
وقد حاول شارح الإحياء التماس محمل لقول الغزالي بصحة الحديث المنقول في ذلك، ولكنه محمل غير معتبر (٣).
وذكر الغزالي حديث «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، ووصفه بأنه صح في الصحاح من الأخبار، صحة لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده.
وذكر العراقي أن الغزالي أخذ هذا من قول الإمام الحرمين في كتاب الأساليب له، ثم تعقب ذلك بأن الحديث المذكور رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي سعيد، والحاكم من حديث أبي هريرة، وقال: صحيح الإسناد، وعقب على تصحيح الحاكم بقوله: وليس كذلك،
(١) وينظر ٣/ ٧٩ (٤) حديث وصف الغزالي حديثا بأنه مرسل، وأقره العراقي. (٢) ينظر الإحياء مع المغني ١/ ١٤٧ (١). (٣) ينظر الإتحاف ٢/ ٤١٥، ٤١٦، وينظر مثال آخر وصفه الغزالي بالصحة، وبين العراقي في التخريج أن بعضه صحيح وبعضه حسن فقط/ الإحياء مع المغني ١/٤٥ (١) والشرح ١/.