للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال: وللطبراني من حديث ابن عمر، بسند جيد، وقال عبد الحق: لا يحتج بأسانيدها كلها (١).

فبين العراقي بذلك من واقع المصادر الحديثية، أن في تصحيح الحديث خلافا، وليس كما جزم الغزالي بنفي تطرق احتمال الضعف إليه، تبعا لمن سبقه إلى ذلك.

وذكر الغزالي صفة خيمة المؤمن في الجنة، وعزاه إلى البخاري في صحيحه، فتعقبه العراقي بقوله: عزاه المصنف للبخاري، وهو متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري (٢).

وهذا ليس تعقبا في التصحيح، ولكن في الاقتصار في تخريج ما في الصحيحين على العزو ولأحدهما فقط، حيث يفهم منه انفراد أحد الصحيحين به عن الآخر (٣).

وذكر الغزالي القول بأن حد الغنى المانع من السؤال أربعون درهما، وقال في دليله: لما رواه عطاء بن يسار - منقطعا - أنه قال: من سأل وله أوقية فقد ألحف في السؤال.

فذكر العراقي في تخريجه أن أبا داود والنسائي أخرجا الحديث من رواية عطاء عن رجل من بني أسد، متصلا وليس بمنقطع كما ذكر المصنف؛ لأن الرجل صحابي، فلا يضر عدم تسميته، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن


(١) ينظر الإحياء مع المغني ٢/ ١١٦ (٢).
(٢) الإحياء مع المغني ٤/ ٥٢٣ (٥).
(٣) وينظر مثال عكس ذلك في الإحياء مع المغني ٢/ ٥٤ (٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>