ويتضح ذلك من خلال تخريجه وحكمه على ما أورده الغزالي أو أشار إليه من الأحاديث عموما، ومن خلال ما ذكره الغزالي من درجات بعض الأحاديث خصوصا.
فقد قال الغزالي: والدليل على هذا التفصيل، ما روي في الصحيح مفصلا في لفظ الحديث: قال رسول الله ﷺ قالت الملائكة ﵈: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة (الحديث).
فقال العراقي: قال المصنف: هو في الصحيح، وهو كما قال، في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة (١).
وذكر الغزالي أن ابن مسعود ﵁ قال: الغناء ينبت في القلب النفاق (الحديث)، ثم قال: ورفعه بعضهم إلى رسول الله ﷺ وهو غير صحيح.
وقد خرج العراقي الحديث بالعزو إلى أبي داود في رواية ابن العبد من السنن، وإلى البيهقي مرفوعًا، وموقوفًا، وقال العراقي: قال المصنف - يعني الغزالي - والمرفوع غير صحيح، ثم أضاف العراقي قائلا: لأن في إسناده من لم يُسم (٢).
(١) ينظر «الإحياء» مع المغني ٣/٤١ (١) وأمثلة أخرى في الإحياء مع المغني ١/٣٩ (٣) و ٢٤٩ (٤) ومع الشرح ٤/ ٢٧٨، والإحياء مع المغني ١/ ٣١٠ مع الشرح ٥/٢٣، والإحياء مع المغني ١/ ٣٥٣ (٦) مع الشرح ٥/ ١٥٦. والإحياء مع المغني ٢/٤٣ (٥) و ٢/ ١١٥ (٢)، (٣) و ٢/ ١١٦ (٣)، والإحياء مع المغني ٣/ ٢٨٩ (١) و ٤/٣٨ (١)، ٤/ ١٤١ (٦)، ٤/ ٥٣١ (١)، (٢). (٢) ينظر الإحياء مع المغني ٢/ ٢٨٣ (٣) وتنظر السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٢٢٣ (كتاب الشهادات) ففيها ذكر الرجل الذي لم يُسم في الرواية المرفوعة.