للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يقص على الناس، وإسناده حسن (١)، فكان بإمكان العراقي أن يحيل على هذا، كما يفعل في إحالات ما هو على شرطه، ولكنه لم يفعل لعدم دخول هذا الموضع الثاني في شرطه.

وأيضًا فإن الموضع السابق الذي ذكر فيه الغزالي قوله: "نهي عن الإنتباذ … " جاء بعده بعدة أسطر قول الغزالي أيضًا: «بل لهذا، يُنهى عن لبس القباء، وعن ترك الشعر على الرأس قزعًا .. ولا يُنهى عن ذلك فيما وراء النهر .. » ولم يتعرض العراقي لتخريج ما يدل على هذا النهي (٢).

ومن يتأمل سياق كلام الغزالي في الموضع الأخير يلاحظ أنه لا يريد رفع النهي إلى الرسول . ولعل هذا مما جعل العراقي لا يتصدى لذلك، ولو على سبيل الاحتياط.

٥ - ومما أورده الغزالي أيضًا بعبارة غير صريحة في الرفع، فتصدى العراقي لتخريجه زيادة عن شرطه، قول الغزالي: «وَعْدُ الخُلُقِ بكذا، أو ورد الوعد بكذا».

ففي موضع ذكر الغزالي: أن الخلق وَعَدُوا بأن من تشبه بقوم، فهو منهم.

فتعرض العراقي لتخريجه بقوله: حديث: من تشبه بقوم .. » (٣).

فلعل وقوف العراقي على اللفظ المذكور، مرفوعًا، رجح لديه حمل مراد الغزالي عليه، وإن لم تكن عبارته صريحة في ذلك.


(١) «الإحياء مع المغني» ١/٢٤ و ص ٤١ من و الإحياء.
(٢) «الإحياء مع المغني» ٢/ ٢٧٠.
(٣) «الإحياء مع المغني» ١/ ٢٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>