وقد تصدى العراقي لتخريجه فقال: حديث النهي عن نقض الوتر، قال المصنف - يعني الغزالي -: صح فيه نهي، قلت: وإنما صح من قول (عائد) بن عمرو، وله صحبة، كما رواه البخاري. ومن قول ابن عباس كما رواه البيهقي.
ثم قال: ولم يصرح الغزالي بأنه مرفوع، فالظاهر أنه إنما أراد ما ذكرناه عن الصحابة (١).
وقد نقل الشارح ما ذكره العراقي، دون تعليق (٢).
ويلاحظ أن العراقي أشار إلى أن هذا الموضع خارج عن شرطه، لعدم تصريح الغزالي برفع هذا النهي إلى رسول الله ﷺ، ولكنه تصدى لتخريج ما أشار له الغزالي، للوفاء بما ظهر له أنه مقصوده، وإن لم يكن داخلا في شرطه، لكون ما وقف عليه في ذلك يعتبر من الآثار الموقوفة على الصحابة (٣).
وفي موضع آخر، وهو «باب المنهيات في الصلاة» قال الغزالي: «ونُهي أيضا عن أن يشبك - أي المصلي - أصابعه، أو يفرقع أصابعه، أو يستُرَ وَجْهَهُ … ».
فقام العراقي بتخريج أحاديث في ذلك، مستهلا أولها بقوله:«حديث النهي عن تشبيك الأصابع … » ثم أتبعه بالباقي، قائلا في بداية تخريج كل حديث: حديث النهي عن كذا … (٤).
(١) «الإحياء مع المغني» ١/ ٣٥٣. (٢) «الإتحاف» ٥/ ١٥٦. (٣) وانظر الأثرين السابقين عند البيهقي في السنن ٣/٣٦ - باب من قال: لا ينقض القائم من الليل وتره. وأثر عائذ في «البخاري مع الفتح» - المغازي، باب غزوة الحديبية ٧/ ٤٥١ مع «الفتح». (٤) انظر «الإحياء مع المغني» ١/ ١٦٣.