معنى حديث مرفوع، بدليل تخريجه له مرفوعًا في الموضع المطابق لشرطه وستأتي بعض أمثلة أخرى في مبحث الأحاديث القدسية، ومبحث الإسرائيليات
٤ - ومما أورده الغزالي بعبارة غير صريحة في الرفع قوله:«ورد الأمر بكذا، أو النهي عن كذا، ونحو هاتين العبارتين، دون تحديد الأمر، ولا الناهي، ولا من روى هذا الأمر أو النهي، ثم خرج العراقي بعضه، وترك الكثير منه، تبعا لشرطه. فقد قال الغزالي: في شأن سجود التلاوة: فإنه ورد الأمر بالسجود فليتبع فيه الأمر».
فلم يتعرض العراقي لتخريج ذلك (١) ومثله الشارح (٢)، فلعل مراد الغزالي هنا ورود الأمر يعني في بعض آيات السجود.
وفي موضع آخر ذكر الغزالي عن طواف الملائكة بالبيت المعمور في السماء: إن الخلق أمروا بالتشبه بهم، بحسب الإمكان، بالطواف بالكعبة.
فلم يتعرض العراقي لتخريج ما يدل على الأمر بالطواف بالكعبة (٣).
وفي موضع آخر قال الغزالي:«وقد ورد الأمر بإكرام الخبز».
فتصدى العراقي لتخريجه بقوله: حديث: أكرموا الخبز، البزار والطبراني وابن قانع من حديث عبد الله بن أم حرام، بإسناد ضعيف جدًا، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات»(٤).
(١) «الإحياء مع المغني» ١/ ٢٨٤. (٢) «الإتحاف» ٤/ ٤٨٨. (٣) «الإحياء مع المغني» ٤/ ٢٧٦. (٤) «الإحياء مع المغني» ٢/٤ حديث (٥).