للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولعل فائدة تعرض العراقي لمثل هذه المواضع، مع خروجها عن شرطه؛ لكي ينبه على عدم وجوده ذلك مرفوعًا، ولا موقوفًا، حتى لا يعول عليه من لا دراية له، أو لكي يحفز غيره لمواصلة البحث عنه في المتاح له من المصادر

وسيأتي في مبحث ما قال عنه العراقي: إنه لا أصل له، أو لم يجد له أصلا، ما يؤيد هذا، بتعقب غيره له في بعض المواضع المماثلة

وفي موضع قال الغزالي: وفي الخبر: من بورك له في شيء فليلزمه، ومن جُعِلَتْ معيشته في شيء، فلا ينتقل عنه، حتى يتغير عليه

وقد تصدى العراقي لتخريج ذلك ببيان أنه مفرق في حديثين مرفوعين (١) وبوقوف العراقي عليه في المرفوع ترجح لديه احتمال أن الغزالي يريد بقوله هنا: (وفي الخبر)، يعني الخبر المرفوع، فتصدى لتخريجه، وإن لم تكن عبارة الغزالي صريحة في ذلك.

وقد لاحظ الزبيدي هذا، فذكر في الشرح كلمة «المرفوع» عقب قول الغزالي في هذا الموضع: (وفي الخبر) فأصبح تقدير كلامه هكذا «وفي الخبر المرفوع … » إلخ، ثم ذكر تخريج العراقي للحديث، مع إضافة بعض مخارج أخرى من عنده (٢)

وفي موضع قال الغزالي: وفي الخبر: إذا نام - يعني الشخص - على طهارة، رفع روحه إلى العرش.


(١) «الإحياء مع المغني» - كتاب الحج، فضيلة المدينة ١/ ٢٥١ حديث (٦)
(٢) «الإتحاف» ٤/ ٢٨٧ وانظر من مثل هذا أيضًا في «الإحياء مع المغني» ١/ ٢٦٩ حديث (٣) مع
«الإتحاف» ٤/ ٤٣٣، و «الإحياء مع المغني» ٣/ ٣١٠ حديث (٢)، و «الإحياء مع المغني» ٤/ ٢١٦ حديث (١) و «الإحياء مع المغني» ٤/ ٣٢٠ حديث (٢) مع «الإتحاف» ٩/ ٦١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>