ولكن مراجعة الأصول الصحيحة، تمنع من الوقوع في الغلط، والله أعلم (١).
أقول: ويبدو أن العراقي لم يراجع في هذا الموضع، مصدر كلام الغزالي المذكور، وهو كتاب (قوت القلوب)؛ لأنه لو رجع إليه لظهر له أن عبارة «وفي الخبر» هنا، لا تحتمل الرفع، وبذلك لم يكن تعرض لتخريج ما ذكر بها، ولو على سبيل الاحتياط للوفاء بشرطه.
وفي موضع آخر، قال الغزالي: وفي الخبر: لا يدخلن أحدكم الصلاة وهو مقطب، ولا يصلين، وهو غضبان.
وقد قام العراقي بتخريج ذلك فقال: حديث لا يدخل أحدكم الصلاة وهو مقطب … ، لم أجده (٢).
وقد أقر الشارح العراقي على هذا (٣).
وقال الغزالي في موضع آخر أيضًا:«وقد ورد في الخبر: أنه ينشر للعبد بكل يوم وليلة أربع وعشرون خزانة مصفوفة، فيفتح له منها خزانة فيراها مملوءة نورًا من حسناته … ».
وقد تصدى العراقي لتخريجه بقوله: لم أجد له أصلا (٤).
وقد أقره الزبيدي على ذلك (٥).
(١) «الإتحاف» ٧/ ٤١٨. (٢) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٦٣ حديث (٣). (٣) «الإتحاف» ٣/ ٩٤. (٤) «الإحياء مع المغني» ٤/ ٣٨٢ حديث (١). (٥) «الإتحاف» ١٠/ ٩٢.