ما يقول فيه:«وفي الخبر كذا» أو «وردت الأخبار بكذا» ونحو ذلك.
وقد سبق في بيان شرط العراقي تقريره أن الغزالي يعبر بهذه العبارة كثيرا، صلى الله في غير المرفوع إلى الرسول ﷺ(١)، وبذلك تكون تلك العبارة وما شابهها ليست صريحة في إرادة الغزالي رفع ما يذكره بها إلى الرسول ﷺ، وعليه فلا يكون الوارد بهذه الصيغة داخلا في شرط العراقي؛ لكنه خرج بعضه لفائدة، وترك الكثير لخروجه عن شرطه.
ففي موضع ذكر الغزالي رواية بعبارة:«وفي الخبر» وهي تعتبر موقوفة بحسب المصدر الذي نقلها الغزالي منه، فتصرف الغزالي في نقلها بحذف الموقوف عليه، فصارت العبارة تحتمل إرادة الرفع، وغيره، وقد انتقده الشارح في هذا.
بيان ذلك، أن الغزالي قال: وروي أن عابدا دعا بعض إخوانه، فقرب إليه رغفانًا، فجعل أخوه يقلب الأرغفة ليختار أجودها، فقال له العابد: مة أما علمت أن في الرغيف الذي رغبت عنه كذا وكذا حكمة، وعمل فيه كذا، وكذا صانع …
إلى أن قال:«وفي الخبر: لا يستدير الرغيف، ويوضع بين يديك، حتى يعمل فيه ثلاثمائة وستون صانعا، أولهم ميكائيل … ».
فهذه الرواية ذات شطرين:
الأول قوله: روي أن عابدا دعا بعض إخوانه .. إلى قوله: وفي الخبر.