للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد روي هذا الكلام بطوله، عن أخيه، من قوله، واقتصار الزبيدي على ذلك، يفيد عدم وقوفه على رواية مرفوعة.

ومما تقدم نلاحظ أمرين:

أولهما: أن ما يورده الغزالي بهذه الصيغة، بعضه يوجد بلفظه أو بمعناه مرفوعا، أو موقوفا على بعض الصحابة أو من دونهم، وبعضه لم يوقف له على أصل.

ثانيهما: أن كل ما يورده الغزالي بهذه الصيغة يعتبر خارجا عن شرط العراقي، ولكنه يخرج منه مواضع، يقف لها على روايات مرفوعة، احتياطا لأن يكون الغزالي يقصد تلك الروايات المرفوعة، وإن لم تكن عبارته صريحة في قصد ذلك.

وأما عدم تنبيه العراقي في كل موضع على أنه تصدى لتخريجه احتياطا فذلك من دأب العلماء السابقين، أنهم كانوا يكتفون بالتنبيه على الشيءء في بعض مواضعه، اعتمادًا على أن القارئ يطلع على الكتاب بأكمله فيتضح له المسكوت عنه، بمثيله المنبه عليه.

هذا وستأتي أمثلة أخرى لما أورده الغزالي بصيغة «يُروى» أو «رُوي» مما خرجه العراقي زيادة على شرطه، وما تركه لخروجه على الشرط، وذلك ضمن مبحث موقف العراقي من الإسرائيليات، والأحاديث القدسية التي ترد في الإحياء، ولكني لاحظت أن المخرج عند العراقي، مما هو مذكور بهذه الصيغة، أقل مما لم يتصد لتخريجه.

٣ - ومما صدره أو ختمه الغزالي أيضًا بعبارة غير صريحة في رفع الحديث،

<<  <  ج: ص:  >  >>