الغزالي أراد ما رفعه الزهري، وإن لم تكن عبارة الغزالي صريحة في ذلك.
كما يلاحظ أن العراقي أضاف إلى تخريج رواية الزهري، تخريج رواية مرفوعة تشهد لها من حديث ابن عمر ﵄.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وقال سفيان الثوري: يستحب أن يُصلّي بعد عيد الفطر اثنتي عشرة ركعة، وبعد عيد الأضحى ست ركعات، وقال - يعني سفيان -: هو السنة.
وقد تصدى العراقي لهذا في تخريجه فقال: قال سفيان من السنة … » لم أجد له أصلا، في كونه سنة. وفي الحديث الصحيح ما يخالفه، وهو أنه ﷺ لم يصل قبلها، ولا بعدها، ثم أردف قائلا: وقد اختلفوا في قول التابعي: من السنة كذا، [والصحيح أنه موقوف](١)، وأما قول تابعي التابع كذلك، كالثوري، فهو مقطوع (٢).
أقول: وخروج هذا الموضع عن شرط العراقي في تخريجه واضح، فليس مصرحًا بكونه حديثا مرفوعًا، ولا الصيغة التي صدره الغزالي بها وهي قول تابعي التابع:«من السنة كذا» محتملة للرفع كما قرر العراقي بنفسه، ومع هذا تعرض العراقي له كما ترى، وذلك - فيما يبدو لي - له أكثر من فائدة: في مقدمتها: تنبيهه على أنه لم يجد أصلا يدل على أن ما ذكره سفيان هو من السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ.
(١) ليست هذه العبارة في «المغني» المطبوع مع «الإحياء»، وأثبتها من نقل الشارح في (الإتحاف): ٣/ ٤٠٨. (٢) «الإحياء مع المغني» ١/ ٢٠٨/ حديث ٥، و الشرح/ الموضع السابق.