للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي الدنيا في كتاب «الصمت» من قول الحسن، وقد ذكره المصنف هكذا على الصواب في آفات اللسان (١).

ومع أن ما قرره بشأن الحديث متفق مع ما قرره الزيلعي، إلا أنك تلاحظ أنه لم يشر لمشاركة غيره له في البحث عنه، حيث قال: «لم أجده»، كما أنه خرجه من كتاب «الصمت» لابن أبي الدنيا، وهو غير الكتاب الذي خرجه منه الزيلعي، وهو كتاب «شعب الإيمان» للبيهقي.

وفي تخريج الحديث الخامس من سورة الرعد، وهو قوله عن القرآن: «ولا تجعله علينا ماحلا مصدقا».

قال الزيلعي: «قلت: غريب بهذا اللفظ»، والذي وجدناه في الحديث المرفوع: القرآن شافع مشفع، وما حل صدق (٢)، فقوله «والذي وجدناه» يدل على مشاركة غيره له في البحث عن هذا الحديث أيضًا، بدليل قوله عن غيره: «وأقرب ما وجدته كذا» (٣)، وبالرجوع إلى تخريج «الإحياء» للعراقي نجده قد خرج الحديث المذكور من نفس المصدر الذي خرجه منه الزيلعي (٤).

فهذا يدل على المشاركة بينهما، وإن لم يصرح بها العراقي كما صرح الزيلعي، كما أني وجدتهما يتفقان تمامًا في عدة مواضع في المصادر المخرج


(١) «المغني بهامش الإحياء» جـ ٢/ ٨٨.
(٢) «تخريج الكشاف»، للزيلعي/ ١٢٤ أ.
(٣) «تخريج الكشاف»، للزيلعي/ ٥٨ ب.
(٤) «المغني» جـ ٢/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>