وعندما قمت بقراءة معظم تخريج الزيلعي «الأحاديث تفسير الكشاف» - وهو تخريج ما يزال مخطوطًا حتى الآن (سنة ١٣٩٨ هـ) - وجدت به إشارتين من الزيلعي إلى هذا الترافق والتعاون مع العراقي في عملية التخريج، ففي تخريج حديث «من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه» قال الزيلعي: «قلت: غريب مرفوعًا، وذكره الغزالي كذلك مرفوعا في موضعين من كتابه «إحياء علوم الدين»، ولم نجده إلا من قول يونس بن عبيد، رواه البيهقي في «شعب الإيمان» في الباب ٦٦ عن عبد الله بن عمر الرقي عن يونس بن عبيد سمعت الحسن يقول: … فذكره، ورواه أبو نعيم في «الحلية» من قول سفيان الثوري، في ترجمته (١) فقول الزيلعي: «ولم نجده، يفيد إشتراك غيره معه في البحث عن هذا الحديث، بدليل أنه يقول في غيره: «ولم أجده»(٢)، ولما كان الحديث قد ورد في الإحياء كما قال الزيلعي، فإن هذا يدل على مشاركته في البحث عنه هو العراقي، لأنه كما قدمت كان الوحيد الذي تصدى لتخريج أحاديث «الإحياء» بأكمله، وفي نفس موطن وعصر الزيلعي، كما أني رجعت إلى كتاب «الإحياء» فوجدت الحديث فعلا قد ذكر فيه مرفوعًا في موضعين»» (٣)، ورجعت أيضًا إلى تخريج العراقي له فوجدته بعد ذكر الحديث يقول:«لم» أجده مرفوعا، وإنما رواه ابن
= و «بهجة الناظرين» للغزي/ ١٢٩، و «مقدمتي شرحي المناوي لألفية السيرة» للعراقي. (١) «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي/ مخطوط بدار الكتب المصرية برقم/ ١٣٢ حديث/ ١١٨ أ. (٢) انظر «تخريج الكشاف» للزيلعي/ ٩ أ، ١٤٧ ب. (٣) «الإحياء» ج ٢/ ٨٨، ١٤٢.