الكلمات في المواضع الموهمة، مما يدل على أنه كان فاهما وضابطا لمسائل الكتاب، ولذلك أستظهر أن النسخة مكتوبة بخط أحد العلماء، فإما أن يكون هو المصنف نفسه أو غيره.
٣ - ومن مميزاتها أن على غاشيتها خطوطًا ومطالعات لبعض العلماء:
فقد جاء في أعلى الصفحة:«آخره خط الشيخ عز الدين بن عبد السلام … »، وهو من شيوخ ابن المُنَيّر، كما سبق. ولم نطلع على خطه في آخر النسخة لكونها ناقصة كما سبق التنبيه إلى ذلك.
وفيها أيضا:«طالع في هذا الكتاب إسماعيل بن علي بن حسن بن مُعَلَّى في سنة أربع وستين [وثمان مئة]، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وصلى الله على [نبينا] محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله [ونعم الوكيل]».
قلت: وهو فقيه شافعي (ت ٨٨٠ هـ)، كان صديقًا للسخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، وقد ترجم له في «الضوء اللامع (١)». من تصانيفه الأصولية:«الليث العابس في صدمات المجالس»(٢) في الحدود والتعريفات الأصولية.
* نص السماع وهو بخط مغربي خلافًا للخطوط الأخرى على الغاشية:
«سمع جميع هذا الكتاب المُبارك على مُصنّفه سيدنا وشيخنا وقدوتنا وبركتنا العالم الفقيه الإمام الحافظ الأكمل التقي الأورع الأعدل الزكي
(١) (٢/ ٣٠٢). (٢) صدر عن دار المقتبس عام ١٤٣٥ هـ بتحقيق فاروق حاتم.