للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَضْلٌ (١)

قال الأئمة: الدَّليل العقلي ما يقتضي النَّظرُ الصحيح فيه العلم، كالحدوث الدَّال على القدرة.

ودلالته لنفسه، ودلالة السمعي بالنصب.

ثُمَّ تتفاوت الأدلة العقلية بكثرة المقدّمات، (ويتفاوت النظار لتفاوت) (٢) الأفكار، والعلم واحد.

ثُمَّ ينقسم العقلي:

إلى المُسْتَد: وهو المفضي بنفسه إلى المطلوب.

وإلى الخُلْفِ: وهو إبطال أحد متقابلين لتعيين الآخر.

ويستعمل المستد في سائر العقليَّاتِ إِلَّا الأزليَّة، وإثبات الجوهر الفرد (٣).


(١) انظر: الإرشاد (ص ٦ - ٨)، البرهان (١/ ١٢١ - ١٢٣)، التحقيق والبيان (١/ ٤٨٥).
(٢) «أ»: (وتتفاوت النظار بتفاوت).
(٣) النَّظر المستد يجري في جميع مطالب العقل إلا في شيئين: أحدهما: ما يتعلق بأحكام الأزل ونفي الأولية، والثاني: ما يتعلق بنفي الانقسام عن الجواهر الفرد. ن.
وينظر مناقشة الأبياري للجويني حول هذه المسألة في شرح البرهان. والجوهر الفرد أو ما يسمى بالجزء الذي لا يتجزأ هو عند المتكلمين من أدق مباحث دقيق الكلام، ويترتب عليه عندهم أحكام كثيرة في أصول الدين. وللاستزادة حول حقيقته وعلاقته بالأديان الأخرى، وما يترتب عليه من الأحكام، ينظر المصادر الآتية: «مذهب الذرة عند المسلمين» لـ: د. بينيس (Dr.S.Pines)، «التصور الذري في الفكر الفلسفي الإسلامي» لـ: د. منى أحمد أبو زيد، «نظرية الجوهر الفرد» لخالد الدرفوفي، «نظرية الجوهر الفرد عند المتكلمين» لـ: د. سعيد معلوي.

<<  <   >  >>