بها. ذكرها ابن ناصر الدين الدمشقي والداوودي (١)، وقد تقدم.
* مذهبه الفقهي والعقدي
الإمام ناصر الدين ابن المُنيّر أحد أئمة المذهب المالكي بالإسكندرية وقاضي قضاتها، وقد أطبقت على ذلك المصادر التاريخية، وترجمته في طبقات المالكية، كالديباج المذهب (٢)، وشجرة النور الزكية (٣).
أما في الاعتقاد فهو على مذهب أبي الحسن الأشعري بلا نزاع أيضا، أولا لأنه الأصل الغالب في تلك الأزمنة على أهل المذهبين: المالكي والشافعي (٤)، ثُمَّ إِنَّ كلامه المتفرّق في ثنايا «الانتصاف»، وكذا «المتواري»، ولا سيما في تعليقاته على «كتاب التوحيد» منه، وكلامه في مواضع كثيرة من «مختصر البرهان» يدلُّ على ما قلناه، فلن أطيل في هذه الجزئية لكونها من المسائل التي لا يتنازع فيها اثنان، فهو مالكي المذهب في الفروع، وأشعري المعتقد في الأصول.
* شَيءٌ من شعره
كان ابن المُنَيّر من المبرزين في اللغة والأدب ومتبحرًا فيها، فله اليد الطولى في علومها. وكان مع ذلك خطيباً بليغاً، وكان يقول الشعر، ويجيد ذلك، وقد تقدم أنه نظم غريب القرآن كاملاً في قرابة ١٥٠٠ بيت، ووجدنا
(١) توضيح المشتبه (٨/ ٢٩٠)، طبقات المفسرين للداوودي (١/ ٩٠). (٢) (١/ ٢٤٣). (٣) (١/ ٢٦٩). (٤) انظر للاستزادة: موقف ابن تيمية من الأشاعرة (٢/ ٤٩٨ - ٥٠٤)، المصادر الأصلية المطبوعة للعقيدة الأشعرية (ص ٣٩ - ٤٥).