فمن العلماء من لاحظ عِنادَهم، فأعرض عنهم؛ ومنهم مَنْ قَرَّبَ لهم بالأمثال.
فصل في حد العلم (١)
قيل: «تَبَيَّنُ المعلوم»، و «التَبَيَّنُ» يُشعر بسبق الإشكال، فيخرج «القديم».
وقال الشيخ: «ما يوجب لمن قام به كونه عالما».
وأبطل بدور الاشتقاق، وباطرادِه في كُلِّ صفةٍ.
وقال الأستاذ (٢): «ما يصح من المتصف به: الإحكام»، ويخرج منه كثير، وتدخل «القدرة».
وقالت المعتزلة: «اعتقاد الشيء على ما هو عليه مع الطمأنينة»، وهو أجنبي عن العلم.
وقال القاضي: «معرفة المعلوم على ما هو عليه»، وليس بمُبيِّنٍ (٣).
والحق: عُسْر تمييزه بلفظ؛ كتمييز الأرائح (٤)؛ غيرَ أَنَّ مُباينته للظَّنِّ، والشك، والجهلِ بَيِّنَةٌ، وأشبه شيء به: الاعتقاد الصحيح، وبينهما فروق:
(١) انظر: البرهان (١/ ٩٧)، المستصفى (١/ ١٠٢)، التحقيق والبيان (١/ ٣٩٠).(٢) المراد بالأستاذ في هذا الموضع: ابن فورك (ت ٤٠٦ هـ). ينظر: البرهان (١/ ٩٨).(٣) (أ): (بمتبين).(٤) ويحتمل أنها في الأصل: (الأرائج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.