لم يشترط الكتابة، فالمشتري (١) مُفَرِّطُ: فيُنقض بالمصرَّاةِ، وهي معللة بالتغرير الفعلي، وهبْ أنه ليس بالجَلِي إِلَّا أَنَّه قادحٌ.
فصل (٢)
قيل: تبطل دلالة الإيماء بالنقض؛ إذ لو كانت عِلَّةً، لا طردت بعرف الشَّرع كالاستنباط.
وقيل: لا؛ اعتبارا بظاهر اللفظ.
والمختار: إن كان الإيماء نَصَّا: تصحيح التعليل، وحمل النقض على الاستثناء؛ وإن كان ظاهرًا: إبطال التعليل.
وجعل الأستاذ النَّصَّ على التعليل أيضا على التعميم، فمَنَعَ ورود النقض (٣)؛ لأنَّ العِلَّةَ عنده مجموع ما يجب الحكم عنده، فدخل فيها: «وجود الشَّرط، ونفي (٤) المانع، وقَيْدُ نفي المحل الذي يُتخيَّلُ نَقْضا».
***
(١) «أ»: (والمشتري). (٢) انظر: البرهان (٢/ ٦٤٧ - ٦٥٠)، التحقيق والبيان (٣/ ٧٠٥). (٣) أي: جعل النقض مبطلا للعلة مطلقا. (٤) كذا ضبطها في الأصل. ويحتمل أنها فعل ماض، على أنها جملة اعتراضية، فتكون العبارة كالتالي: (فدخل فيها: «وجود الشَّرطِ - ونَفَى المانع - وقيد نفي المحل» … ). ووجه هذا الاحتمال أنهم نصوا على أنَّ الأستاذ لم يعترف بالمانع. انظر: شرح الأبياري (٣/ ١١٠، ١١١، ٦٧٠، ٦٩٨، ٧٠٩، ٧١٠).