للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها لَحَقٌّ وزيادات بقلم مغاير أضيفت أثناء المقابلة، ولعلها بخط غير الناسخ. وعامة التعديلات والتصحيحات والكشط والضرب حصلت أثناء المقابلة. ومن الأشياء التي لم أجد لها تفسيرا واضحا في هذه النسخة أن الناسخ كتب إحدى المسائل بصيغتين دون أن ينبه على شيء، ثم ضُرب على إحداهما بقلم مغاير مع التنبيه على أن المسألة مكررة (١)، والغريب في هذا الأمر أن أصل المسألة وإن كان واحدًا إلا أنها كُتبت بصيغتين مختلفتين تماما، فمن المحتمل أن هذه النسخة قبل المقابلة إما أنها كانت مسودة للمصنف أو منقولة من مسودته، والله أعلم. وقد أثبتنا الصيغة المضروب عليها في الحاشية لعموم الفائدة.

وحالة النسخة جيدة بشكل عام، وقد أصابت أطرافها أرضة في مواضع، وخُرْمٌ في أخرى، لكنها في عامتها لم تؤثر في الكتابة، لكونها إما في الطرف أو بين الأسطر.

وقد اتخذنا هذه النسخة أصلا - على نقص في آخرها - لعدة اعتبارات:

١ - لأنها نسخة جليلة، فقد جاء في السماع الذي على غاشيتها - بخط مغربي - أنها قُرئت على مصنفها في خمسة مجالس، آخرها يوم الثُّلاثاء، الثاني والعشرين من شهر مُحَرَّم سنة ست وخمسين وستمائة (٦٥٦ هـ)، وذلك بمحضر جماعةٍ من الفقهاء والقضاة، وأسماؤهم مدونة في السماع. وقد استُدركت في الطرة تصحيحات وإضافات في عدد من المواضع.

٢ - أنها نسخة متقنة، فأخطاؤها قليلة، واعتنى الناسخ بتشكيل.


(١) انظر: (ص ١٢٩).

<<  <   >  >>