الخطيب المصقع الأفض [ … ]، العالم العامل الحبر العلامة الأوحد فخرِ الخُطباء، زين الحُكماء، فريد البلغاء، بقيَّةِ [السلف]، عمدة الخلف، نَاصِر الدين مفتي المسلمين، لسان المتكلمين، كهف الفقراء والمساكين، أبي العَبَّاس أحمد بن الشيخ الجليل المُكرَّمِ القَاضِي السَّيِّد المُحدِّثِ وجيه الدين ولي أمر [ … ]، أَبِي المَعَالِي مُحمَّدٍ - وفقه الله توفيق أوليائه وأمتع المسلمين ببقائه - بمدرسته المعمورة بثغر الإسكندرية - حماه الله - في مجالس خمسة، آخرها يوم الثلاثاء، الثاني والعشرون من شهر محرم، سنة ست وخمسين وستمائة، جماعةٌ مِنْ الفقهاء - نفعهم الله بسماعهم وبأفهامهم.
ومنهم: الفقيه العَالِم المُبارك نَاصِر الدِّين أَبُو مُحمد عبد الله بن الفقيه [الأصولي] العلامة شمس الدين أَبِي الحَسَن علي الأبياري (١)، والشيخ الفقيه الصَالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد [ … ] بن الشيخ الصالح المرحوم أبي عبد الله محمد الألشي (٢) الأنصاري، والشَّيخُ الفاضل الوا [ … ] أبو حفص عمر الشريشي، والفقيه العَالم القَاسِم الغماري، والفقيه أبو إسحاق المديوني، والفقيه الشريف رفيقه، والفقيه موسى الصنهاجي، والفقيه إبراهيم الوا [ … ] المراكشي، والفقيه الصَّالِحُ سُليمان المراكشي، والفقيه أَبُو مُحمَّدٍ عبد السيد، والفقيه فخرُ
(١) هو الإمام ناصر الدين عبد الله بن الإمام العلامة علي بن إسماعيل بن حسن بن عطية الأبياري الإسكندري المالكي. ولد سنة ٦١٣ هـ. سمع من الصفراوي، وجعفر. ودرس وأفتى وتفنّن، وولي القضاء مدة ثُمَّ عُزل. أجاز للبرزالي. أرّخ الذهبي وفاته على وجه التقريب بين وفيات ٦٧١ - ٦٨٠ هـ، لكن يشكل على ذلك أنه قد ورد في المرتبة العليا في تفسير الرؤيا لابن راشد القفصي (ت ٧٣٦ هـ) (ص ٥٨ - ٥٩) ما يفيد أنه توفي بعيد وفاة ابن المنير. انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام ٥٠/ ٣٨٤. (٢) نسبة إلى ألش، مدينة بالأندلس. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٤٥).